أبو يعلى الموصلي
308
مسند أبي يعلى
فرقتان ( 1 ) تخرج منهما مارقة يلي قتلها ( 2 ) أولاهما بالحق " ( 3 ) . 64 ( 1037 ) - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : جاءت امرأة صفوان بن المعطل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن صفوان يضربني إذا قرأت ، وينهاني أن أصوم ، ولا يصلي حتى تطلع الشمس ، فقام صفوان فقال : أما قولها : يضربني ، فإنها تقرأ بسورتي ، وأما قولها : ينهاني أن أصوم ، فأنا رجل شاب ، وأما قولها : لا يصلي حتى تطلع الشمس ، فإنا أهل بيت يعرف لنا ذلك ، لا نستيقظ حتى تطلع الشمس . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تصومي إلا بإذنه ، ولا تقرئي سورته . وأما أنت يا صفوان ، فإذا استيقظت فصل " ( 4 ) . . .
--> ( 1 ) في الأصلين أمتي فرقتان ، وزيدت " من " من مسلم . ( 2 ) في الأصلين " قتلهما " وهو خطأ . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 45 ، 64 ، ومسلم في الزكاة ( 1064 ) ( 151 ) باب : ذكر الخوارج وصفاتهم ، من طرق عن أبي عوانة ، بهذا الاسناد . وقد تقدم برقم ( 1008 ) وسيأتي برقم ( 1264 ، 1274 ) . ( 4 ) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد ، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند 3 / 80 ، وأبو داود في الصوم ( 2459 ) باب : المرأة تصوم بغير إذن زوجها . والطحاوي في " مشكل الآثار 2 / 424 ، من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، بهذا الاسناد . وصححه ابن حبان برقم ( 1479 ) بتحقيقنا ، وسيأتي برقم ( 1174 ) . وأخرجه أحمد 3 / 85 من طريق أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر ، عن الأعمش ، به . قال الخطابي : " في هذا الحديث من الفقه أن منافع - المتعة والعشرة من الزوجة مملوكة للزوج في عامة الأحوال ، وأن حقها في نفسها محصور في وقت دون وقت . وفيه أن للزوج أن يضربها ضربا غير مبرح إذا امتنعت عليه من إيفاء الحق وإجمال العشرة ، وفيه دليل على أنها لو أحرمت بالحج كان له منعها وحصرها لان حقه عليها معجل ، وحق الحج متراخ ، وإلى هذا ذهب عطاء بن أبي رياح ، ولم يختلف العلماء في أن له منعها من حج التطوع " . وقوله : " استيقظت فصل " ثم تركه التعنيف له ، في ذلك أمر عجيب من لطف الله سبحانه بعباده ، ومن لطف نبيه ورفقه بأمته ، ويشبه أن يكون ذلك منه على معنى ملكة الطبع واستيلاء العادة ، فصار كالشئ المعجوز عنه ، وكأن صاحبه في ذلك بمنزلة من يغمى عليه ، فعذر فيه ولم يؤنب عليه . . ولا يجوز أن يظن به الامتناع من الصلاة في وقتها ذلك مع زوال العذر " .